يوسف بن حسن السيرافي
143
شرح أبيات سيبويه
من هجائي حتى تأمنوا أن ألقيكم في بلية ، ونهاهم أن يلقيهم عمر . والإلقاء ليس من فعلهم إنما هو من فعل عمر ، لأن معنى هذا وأشباهه معروف ، ويراد به أنكم قادرون على كفّ عمر أن يجلب عليكم ما تكرهون ، فإذا تركتم نهيه عن ذلك فكأنكم قد اخترتم ما فعل ، وكأنكم أنتم الفاعلون بترككم لكفّه فنهاهم أن يفعل عمر ، لأجل هذا المعنى . [ اسم ( كان ) ضمير الشأن ] 62 - قال سيبويه ( 1 / 36 ) في : « باب الإضمار في ليس وكان » : « لو قلت : كانت زيدا الحمّى تأخذ ، أو تأخذ الحمّى ، لم يجز وكان قبيحا . ومثل ذلك في الإضمار قول العجير » « 1 » السّلوليّ :
--> - - وقد ورد الشاهد في : سيبويه أيضا 1 / 314 والكامل للمبرد 3 / 217 والنحاس 74 / ب وتفسير عيون سيبويه 13 / ب والأعلم 1 / 26 والكوفي 58 / أو المغني ش 709 ج 2 / 457 وابن عقيل ش 89 ج 2 / 215 وشرح السيوطي ش 693 ص 855 والأشموني 2 / 454 والخزانة 1 / 359 وقال ابن عقيل : إنه يجوز في تيم الأولى الضم والنصب ، ويجب النصب في الثانية . فإن ضم الأول كان الثاني منصوبا على : التوكيد أو إضمار أعني أو على البدلية أو عطف البيان أو على النداء . وإن نصب الأول فمذهب سيبويه أنه مضاف إلى ما بعد الاسم الثاني ، وأنّ الثاني مقحم بين المضاف والمضاف إليه . ومذهب المبرد أنه مضاف إلى محذوف مثل ما أضيف إليه الأول ، وأنّ الأصل : يا تيم عدي تيم عدي : فحذف ( عديّ ) الأول لدلالة الثاني عليه . قلت : إن خير هذه الحالات هو ضم ( تيم ) الأولى على النداء ، ثم خشي التباسها بغيرها فاستدرك قائلا : ( أعني تيم عديّ ) . فالأول منادى والثاني منصوب بفعل محذوف ، انسجاما مع غاية الأداء وصونا للمعنى المنشود . ( 1 ) العجير بن عبد اللّه ، وقيل : اسمه عمير وعجير لقبه ، يكنى أبا الفرزدق وأبا -